10السنة -482ه - العدد 1426جمادي الأوليمن23 - م2006يونيو من19الإثنين
 
شمس لاتغيب

طاقة الخير

السفير الامريكي يتحدث عن مصروكأنها ولاية أمريكية
دية ممدوح اسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وزير الزراعة يؤكد: مخالفة شركة آل نافع للقانون
مخطط حكومي لوقف الاشراف القضائي علي الانتخابات
محاكمة الرجل النزيه
الأمة تموت والعلماء مشغولون بفقه المراحيض!
 

المنطقة الحرة
في الشركة المتحدة للدواجن بيع آلاف الأفدنة والعقارات بمئات الملايين لمزارع فقير!!
مجدي صالح
يبدو أن مساحة الفساد في مصر أكبر وأكثر مما توقع البعض. ووقائع الفساد هذه المرة تحدث في أرجاء الشركة المتحدة للإنتاج الداجني وهي شركة تحت التصفية تتبع الشركة القابضة للتجارة.

خفافيش الفساد ابتدعوا طرقا عديدة لنهب المال العام الحرام فاتفق بطلا وقائع الفساد علي أن يقوم الأول وهو المهندس ممثل الشركة المتحدة للإنتاج الداجني 'تحت التصفية' بعمل إجراءات بيع صورية للمزارع البسيط علي مصطفي محمد سليمان علي أن يتم الإعلان عن بيع آلاف الأفدنة الزراعية والمباني بإحدي المجلات محدودة الانتشار والتوزيع بحيث ترسو إجراءات البيع في النهاية علي المزارع المذكور.. فيقوم بدفع مقدم الثمن فقط علي أن يتم البدء في إجراءات بيع قطعة أخري وهكذا استطاع الفلاح البسيط في خلال سنوات قليلة لا تتجاوز الست سنوات أن يكون من أصحاب الملايين وإن شئت الدقة أصحاب المليارات بعد أن كان معدما لا يملك قوت يومه.
وكانت البداية في شهر يونيو عام 2000 عندما اشتري علي مصطفي محمد سليمان وبيانات بطاقته الشخصية أن وظيفته مزارع ومحل اقامته بمنطقة أبو السيد بالقصاصين الجديدة بالإسماعيلية اشتري هذا المزارع ما مساحته ألفان فدان تحت العجز والزيادة عن طريق مزاد صوري وهي أرض زراعية مسجلة ضمن العقد رقم 1015 لسنة 1988 شرقية المصحح بالعقد رقم 2347 لسنة 1995 شرقية بمبلغ أربعة عشر مليونا ومائة ألف جنيه علي أن يتعهد المشتري بدفع باقي المبالغ المستحقة عليه علي سبعة أقساط سنوية وتحرر هذا العقد في 10 يونيو عام .2000
وتوالت بعد ذلك عمليات البيع والشراء وبلغ ما أمكن حصره حوالي سبعة عقود ففي 19 اكتوبر 2000 أي بعد أربعة أشهر فقط من توقيع العقد السابق تم بيع محطة أمهات دواجن (3) بحلوان، بقيمة اجمالية حوالي خمسة ملايين جنيه بمقدم ثمن 30 % بالإضافة إلي 3 % مصاريف إدارية وتقسيط باقي الثمن علي خمسة أقساط سنوية وتم عمل محضر لجنة تصرفات رقم (77) علي مجلس إدارة الشركة القابضة رقم (162) بتاريخ 30 أكتوبر 2000، وقد أصبحت هذه الأرض عبارة عن كتلة سكنية تم تقسيم أراضيها فيما بعد وبيعها بالكامل ولم يسدد من ثمنها سوي المقدم فقط.
ويبدو أن أبطال هذا المسلسل انتبهوا إلي ضرورة تغيير أسماء من هم في العقود فتم اختيار شقيق زوجة المزارع المذكور وهو أيضا يعمل مزارعا ويدعي محمد السيد إبراهيم فقام في 14 اغسطس 2002 بتوقيع عقد بيع محطة دواجن الملاحة ومساحتها 60 ألف مترمربع وتقع في امتداد طريق مصطفي كامل بالإسكندرية ولم يسدد من ثمنها سوي مقدم الثمن وقام ببيع أغلب المساحة المذكورة وقبض ثمنها، واستطاع هذا المزارع البسيط المعجزة الذي يملك قوت يومه بالكاد أن يصبح من أصحاب الملايين في غمضة عين حيث استطاع أن يشتري محطة بهذا الحجم وفي هذا الموقع يزيد ثمنها علي 30 مليون جنيه وسبحان مقسم الأرزاق!
وبعد أن سبق وتم استخدام شقيق زوجة الفلاح المحظوظ علي مصطفي تم هذه المرة استخدام اسم ابن المزارع وهو شاب صغير حديث السن ومازال طالبا طبقا لبيانات بطاقته الشخصية حيث كان يبلغ من العمر حوالي 23 عاما ونصف العام وتم اقحام اسم الابن ضمن أحد العقود مع آخرين وتم تقدير الثمن النهائي بمبلغ 39 مليون جنيه وتم تحرير العقد في يوم الثلاثاء الموافق 22 ابريل 2003 .
وفي 10 يونية 2004 تحرر وبنفس الأسلوب عقد آخر بين المصفي العام للشركة ومحمد علي مصطفي (الابن العبقري) ومعه ثلاثة مزارعين آخرين بشراء محطة أملاك (7) وهي تصلح لجميع الأغراض السكنية والإدارية والتجارية وتقع بمنطقة السلام علي أن يكون نصيب الابن 50 % من المساحة المشتراة والنصف الآخر يقسم علي الأسماء الثلاثة الأخري.. ومساحة الأرض الاجمالية تبلغ 25 ألف متر وعنوانها منطقة السلام محطة أملاك (7) طريق مصر بلبيس الصحراوي أمام مدارس B.B.C ويبلغ اجمالي ثمنها حوالي 20 مليون جنيه تم دفع مقدم الثمن فقط وباقي الأقساط تنظرها المحاكم في الاسماعيلية وغيرها.
ومن بين المواقع التي كانت من نصيب أصحاب الحظ المزارع وابنه: محطة المياه التابعة لشركة الإنتاج الداجني أول طريق مصر الاسماعيلية ا لصحراوي بجوار مدارس طيبة بمساحة ستة آلاف متر مربع، تم بيعها بنفس الأسلوب وبنفس الطريقة لنفس الأشخاص.
ويبدو أن الابن الذي وجد نفسه فجأة من أصحاب الملايين رغم حداثة سنه قد تعثر سريعا فتم الحكم عليه بالسجن في ابريل الماضي لمدة ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه بسبب خيانة أمانة بايصال لصالح عبدالحميد لطفي عبدالحميد وتم تنفيذ الحكم عليه من 5 ابريل 2006 حتي 5 ابريل 2009 بسجن بلقاس دقهلية، وذلك في القضية رقم 2269 لسنة 2005 جنح مستأنف شربين والمقيدة جزئيا رقم 40596 لسنة 2002 جنح مركز بلقاس والمقيدة ضد محمد علي مصطفي محمد سليمان.
والغريب أن والده علي مصطفي محمد سليمان صدرت ضده عشرات الأحكام واجبة النفاذ ولم يتم تنفيذها حتي الآن عليه، وهذه الأحكام جاءت نتيجة عدم قيامه بدفع الأقساط الواجبة عليه للشركة المذكورة أو للمواطنين. وهو أمر يثير العديد من التساؤلات والشك والريبة في مبررات عدم تنفيذ تلك الأحكام والأعجب والأغرب انه تم تقديم عشرات الشكاوي للعديد من الجهات الرقابية المختلفة بالبلاد إلا أن أحدا لم يتحرك حتي الآن.
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

Web Services provided by Galileo Site Manager WebSite Development by Star Webmaster
جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@elosboa.com