10السنة -482ه - العدد 1426جمادي الأوليمن23 - م2006يونيو من19الإثنين
 
شمس لاتغيب

طاقة الخير

السفير الامريكي يتحدث عن مصروكأنها ولاية أمريكية
دية ممدوح اسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وزير الزراعة يؤكد: مخالفة شركة آل نافع للقانون
مخطط حكومي لوقف الاشراف القضائي علي الانتخابات
محاكمة الرجل النزيه
الأمة تموت والعلماء مشغولون بفقه المراحيض!
 

أخبار
جهاز المدعي العام الاشتراكي بدأ الصرف
'دية' ممدوح إسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وائل ربيع
أمام مكتب المدعي العام الاشتراكي ومع صرف تعويضات المضارين من حادث غرق العبارة.. بدأت الأحزان تتجدد مرة أخري.. وهي الأحزان التي لم تهدأ ولم تنطفئ نارها منذ الحادث الأليم.
مشاهد الأسر أمام ميناء سفاجا ومستشفيات الغردقة وقنا هي نفس المشاهد التي تتكرر أمام مكتب المدعي العام.. لم ينسوا ما حدث لأقاربهم ولم ينس الناجون تلك المشاهد المرعبة وذلك الكابوس الذي لم يفارق خيالهم حتي الآن.
تري هل تشفع التعويضات لممدوح إسماعيل وكل من تقاعسوا في إنقاذ الضحايا؟ وأين المحاسبة والمحاكمة العادلة؟ أين القانون والأعراف كلها من ممدوح إسماعيل ورفاقه؟ وهل تفلح 'دية' الضحايا في تضميد جراح أسرهم؟
'الأسبوع' التقت بعض أسر الضحايا والناجين أمام مكتب المدعي العام الاشتراكي تستمع إليهم وتتابع إجراءات صرف تعويضاتهم.
رشاد قاسم شقيق زوجة أحمد عبد الحليم 'أحد أفراد الطاقم' يقول: الأمور غير واضحة ولدينا شعور عميق بأن زوج شقيقتي مازال حيا وهناك دلائل وقرائن عديدة تؤكد ذلك ويكفي ما عرضته القنوات الفضائية من تسجيلات وصور للناجين وإحداها التي قام بتصويرها قبطان الباخرة البنغالية.
وتضيف زوجة 'أحمد': زوجي يعمل منذ أكثر من '15' عاما مع هذه الشركة وهو يجيد السباحة وعلي دراية كافية بمثل هذه الأحداث وشقيقه يعمل معه وهو أحد الناجين والمشكلة التي تواجهني حاليا أن الصرف سيتم بالنسبة لي ولكن أبنائي عبد الحليم '10 سنوات' ومنة الله '8 سنوات' وتقي '7 سنوات' لن يقوموا بالصرف وسيتم تحويلها للمجلس الحسبي علي أحد البنوك، والمشكلة الأكبر أن الإنسان المصري لا كرامة له سواء تم صرف 150 ألفا أو 300 ألف لأننا لا نفهم شيئا ويمكن أن تكون هناك مبالغ أكبر يستحقونها ولكن علي أي حالة فإن الإجراءات في جهاز المدعي العام الاشتراكي كانت ميسرة إلي حد كبير.
عادل عباس عوض 'مدير إدارة التجارة الخارجية بجمرك السويس' جاء لصرف التعويضات الخاصة بشقيقته وأولادها حيث يقول: شقيقتي تدعي 'هالة' وكيلة إحدي المدارس بالسويس ويعمل زوجها منذ عام 94 في السعودية وفي إجازة نصف العام ذهبت لقضاء الإجازة هي وأولادها نهال محمد حسين 'الفرقة الثالثة بكلية التربية' وأحمد 'بالثانوية العامة' وندي 'بالصف السادس الابتدائي' ومحمود 'بالصف الأول الابتدائي وأثناء عودتهم أبلغني الزوج بأن أكون في انتظارهم في ميناء سفاجا لاستقبالهم ولكن حدث ما حدث ونمنا ثلاثة أيام في سفاجا وخمسة أيام أخري ما بين قنا وسفاجا بحثا عن جثثهم التي لم نعثر علي إحداها حتي تم اعتبارهم من المفقودين.
ويستطرد 'عادل عباس': لم أحضر إلي جهاز المدعي لاستلام مبالغ التعويضات إلا بعد تأكيدات المستشار جابر ريحان أنه لا تصالح مع ممدوح إسماعيل وأن الشق الجنائي في حقه قائم وقد سبق أن قمنا بكتابة مذكرة للنائب العام نطالب فيها بمحاكمة ممدوح إسماعيل ونجله عمرو وكل من تقاعس في عمليات الإنقاذ ولكن لم نتلق أي رد وأتمني محاكمة هؤلاء ولن تشفع لهم هذه التعويضات حتي ولو جاء ممدوح إسماعيل يحمل كفنه.
مخالصة بعدم التقاضي
عبد الرءوف محمود من أسوان ويعمل علي هذه العبارة يقول: شقيقي يعمل مع هذه الشركة منذ 15 سنة كضابط إداري ويدعي 'عبد الفتاح' ولم أتلق واجب العزاء فيه حتي الآن لأنني علي يقين بأنه مازال علي قيد الحياة خاصة أننا سمعنا من مسئولين كبار في الشركة وقت الحادث أن كل أفراد الطاقم أحياء وأن هناك شهود عيان رأوا شقيقي وهو يحمل جميع جوازات سفر الركاب معه استعدادا للقفز.
ويضيف عبد الرءوف: قمت بالإمضاء علي مخالصة بأنه لا يحق لي التقاضي أمام المحاكم الدولية أو المصرية أو ممدوح إسماعيل وكنت أتمني الحصول علي صورة من هذه المخالصة ولكن المسئولين رفضوا هذا وبناء عليه لن أتنازل عن شكواي ضد ممدوح إسماعيل الذي عملت معه ورأيت بنفسي مدي عدم صلاحية العبارة وأن الرماثات كانت هالكة، وعلي العموم كان علي الحكومة بالنسبة لعمليات الصرف تحديد مكاتب في المحافظات مراعاة لمن هم في محافظات بعيدة.
أما علي يوسف محمود ويعمل لحاما علي العبارة وأحد الناجين فيقول: يوم الحادث كنت في الكابينة لأنام ولكني شممت رائحة حريق فهرولت إلي مصدر الحريق وبدأت أساعد في فتح 'الخراطيم' حتي بدأت العبارة في الغرق فقفزت إلي أحد 'الرماثات' وفتحته وكان معي 24 آخرون ومضينا حوالي 17 ساعة تقريبا حتي تم إنقاذنا.
وعن التعويض يقول 'علي': هو غير كاف لأننا الآن لا نعمل في أي جهة وكان من المفترض أن يكون التعويض نصف المفقود أو المتوفي ويكفي أننا أصبنا بصدمات كثيرة أثرت فينا حتي وقتنا هذا لأننا رأينا الموت بأعيننا.
ويلتقط أطراف الحديث محمد بيومي هاشم ويعمل 'خبازا' علي العبارة المنكوبة: أكدنا جميعا علي القبطان ضرورة الرجوع إلي ميناء 'ضبا' وحدث ما جري وقفزت للمياه في 'رماث' حمل 41 فردا والمفترض أن يحمل 25 فقط حتي أنقذنا مركب 'جرين آي لاند' والتعويض غير كاف ولأنه لولا الناجين من طاقم العبارة لكان الركاب جميعهم قد غرقوا لأن طاقم العبارة هو الذي يستطيع التعامل مع الرماثات.
الرماثات سيئة
ويقول وليد حلمي زكي: أعمل مساعد طباخ علي العبارة الغارقة وقفزت للمياه وظللت أسبح لمدة ساعتين حتي وجدت أحد 'الرماثات' وكانت حالته سيئة للغاية وقضينا به حوالي 20 ساعة حتي جاءت إحدي بواخر الإنقاذ وقامت بإنقاذنا لدرجة أن اثنين توفيا معنا في الرماث.
يذكر أن جهاز المدعي العام الاشتراكي واصل صرف التعويضات وسوف يواصل عمليات الصرف حتي أواخر شهر سبتمبر القادم وقامت اللجنة المكونة من المستشارين خلف عبيد وعبد الغفار سليمان تحت إشراف المستشار أحمد الهرمي رئيس إدارة الأموال بالجهاز في صرف الشيكات بعد الاطلاع علي المستندات اللازمة في تسهيلات كبيرة للأسر بعد أن قام الجهاز بالإعلان عن مواعيد صرف المبالغ لكل محافظة نظرا لكثرة المضارين من الحادث ومنعا للتزاحم ومراعاة لراحتهم حيث يحصل ورثة المتوفي أو المفقود علي مبلغ 300 ألف جنيه والناجي 50 ألف جنيه و70 ألف جنيه لسيارة الركوب و140 للسيارة النقل.. ولكن الجميع أكد أن المستشار جابر ريحان رئيس الجهاز يقوم بتقديم كافة التسهيلات مراعاة لظروف أسر الضحايا.
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

Web Services provided by Galileo Site Manager WebSite Development by Star Webmaster
جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@elosboa.com