10السنة -482ه - العدد 1426جمادي الأوليمن23 - م2006يونيو من19الإثنين
 
شمس لاتغيب

طاقة الخير

السفير الامريكي يتحدث عن مصروكأنها ولاية أمريكية
دية ممدوح اسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وزير الزراعة يؤكد: مخالفة شركة آل نافع للقانون
مخطط حكومي لوقف الاشراف القضائي علي الانتخابات
محاكمة الرجل النزيه
الأمة تموت والعلماء مشغولون بفقه المراحيض!
 

اشتباك
انهيارات مستمرة والأسباب خفية
عفريت البورصة
حسين عبدربه
من يلعب في البورصة؟ هذا هو السؤال الذي يدور في أذهان كل من يتعامل فيها أو من يتابعها وهي في موجات تراجع وانهيارات متتالية منذ بداية هذا العام.. ولحقت الخسائر بصغار المستثمرين الذين خرجوا بأموالهم من البنوك بعد انخفاض سعر العائد بها.. فذهبوا إلي البورصة فجاء حظهم العاثر بموجات التراجع لأسعار الأسهم.. التي فقد أغلبها أكثر من 300 % من سعر التداول في نهاية العام الماضي.. فهذا سهم هيرميس القائد هي إلي 22 جنيها والمصرية للاتصالات إلي 12 جنيها وغيرها من الأسهم التي انهارت وأكلت معها أموال المصريين البسطاء.
أدي استمرار موجة التراجع إلي طرح العديد من التكهنات بشأن اسباب هذا التراجع من بينها استمرار موجات البيع من جانب العرب تحديدا بكميات كبيرة، علي الرغم من ان اسعار الأسهم الآن جاذبة للشراء بالنسبة لهم.. طرح آخر بوجود تلاعب في السوق من جانب أيدي خفية تهدف إلي انهيار اسعار الأسهم.. هذه هي الطروحات العامة.. أما ما يروجه البعض من تحميل صغار المستثمرين مسئولية هذا التراجع.. فهذا أمر غير مقبول خاصة في الوقت الحالي لأن هؤلاء الصغار قد انسحبوا من البورصة مع تلقيهم أكثر من ضربة موجعة منذ بداية هذا التراجع في بداية العام الحالي.. فلم يعد لديهم من كميات الأسهم التي يمكن أن تؤثر في حجم التعامل إذا ما تم بيعها.. ومن هنا وبعيدا عن سبب الأزمة والذي جعل هيئة سوق المال تتخذ خطوات تحوطية للحد من التلاعب من جانب الأسهم الكبيرة حيث اصدرت الهيئة قواعد لتنظيم عملية اسهم الخزينة والتي استخدمت في فترة ما لرفع اسعار اسهم من جانب مالكيها لخلق طلب شرائي علي هذه الأسهم.. مما يحقق مكاسب كبيرة للشركات المصدرة لهذه الأسهم أيضا تدرس هيئة سوق المال موقف بعض الأسهم التي يدور حولها الشك في تلاعبها بالسوق وتوجيه الأسهم لاسعار منخفضة تعزز قدرتها علي الشراء.. فيما لم يعد مقبولا ايضا ما يردده البعض من أن البورصة تشهد موجات تصحيح للأسعار فالاسعار تشهد انخفاضا منذ عدة أشهر.. ومن هنا فإن القضية يبدو أنها اصبحت تفوق قدرات البورصة وهيئة سوق المال مما يتطلب تدخلا حكوميا لانقاذ البورصة من استمرار موجات التراجع التي ستؤدي إلي خروج المستثمرين المحليين والأجانب من السوق.. وتدخل الحكومة قد يكون مرحليا بخلق موجة شرائية. أما التدخل الأهم وهو العمل علي تحفيز المستثمر وتحديدا الصغير علي الاحتفاظ بسهمه فترة طويلة أو اللجوء لفرض ضريبة علي بيع الأسهم خلال فترات قصيرة مثلما يحدث في شيلي وبعض الدولة لحماية البورصة من المضاربات.. وبدت خطورة ما يحدث في البورصة من انهيارات تهدد الاقتصاد القومي في مناقشات اللجنة الاقتصادية التي قد فتحت ملف انهيار البورصة المصرية والهبوط الحاد في أسعار الأسهم مما أثر بالسلب علي المتعاملين والمستثمرين في سوق الأوراق المالية، وهاجم النواب الحكومة بشدة وحملوها مسئولية السماح للبسطاء بأن يدخلوا البورصة ثم تركتهم يغرقون مؤكدين وجود أياد خفية تتلاعب بالأسعار صعودا وهبوطا.
وأكدت النائبة جورجيت قليني أن البورصة قد ماتت بالسكتة القلبية وتساءلت: كيف ترتفع أسهم إحدي الشركات 3 مرات في وقت محدود ثم تنخفض مرة أخري بشكل غير مبرر؟
وقال فريد إسماعيل: إن البورصة مؤشر لاقتصاد الدولة وحينما يحدث الانخفاض والارتفاع بهذا الشكل فإن ذلك يؤكد وجود أيادي خفية تتلاعب باستثمارات الغلابة والضعفاء الذين وضعوا أموالهم بالكامل في البورصة بعد الإغراءات الكثيرة والتي ضبت في لحظة واحدة محذرا من ضخ أموال التأمينات للتعامل في البورصة.
وطالب سعد خليفة بوضع حد أدني لدخول الأفراد إلي البورصة حيث إن أغلب البسطاء الذين قرروا استثمار أموالهم فيها ليس عندهم وعي كامل بطبيعة هذه التعاملات وتكبدوا خسائر باهظة.
وعقب د. محمود محيي الدين وزير الاستثمار مؤكدا أن الأحداث السياسية والاقتصادية والمزاج العام للناس بمدي إقبالهم علي البيع والشراء تؤثر إيجابا وسلبا علي البورصة المصرية، موضحا أنه حينما قام الرئيس بتعديل المادة 76 من الدستور ارتفعت البورصة ولم يكن هناك حدث اقتصادي مؤثر ولكن المستثمرين اكتسبوا الثقة في سعي الدولة نحو الحرية والديمقراطية وفي المقابل حينما وقعت الأحداث الإرهابية بطابا والتحرير وشرم الشيخ انخفضت بشكل ملحوظ.
وأضاف: إن البورصات العربية حينما انخفضت أسهمها يوم 14 مارس الماضي انخفضت في ذات اليوم البورصة المصرية بنسبة 5،6 % ولكنها ارتفعت في اليوم التالي مباشرة 7 % ، وتدخلت جورجيت قليني قائلة: أكيد أدخلتم شركات جديدة لإنقاذها. وعلق محيي الدين: هذا تلاعب غير مقبول.. وعيب أعمل كده.
وذكر محيي الدين أن المضاربة إذا كانت جزءا في التعامل فنرحب بذلك أما إذا كانت هي التعامل نفسه فندخل في دوامة حيث إن المضاربة مثل الملح والفلفل في الطعام لا يمكن الاستغناء عنهما أما إذا انقلبت الأكلة كلها ملح وفلفل فلن تكون مقبولة.
وأكد أن لديهم القدرة علي منع استخدام معلومات داخلية، أو أن يستخدم البعض مركزه في السوق كشركات السمسرة وإذا تم اكتشاف كذلك فستلغي العملية كلها ونقوم بتغريم الشركة مشيرا إلي أنه من الوارد وجود تجاوزات بالبورصة ولكن يتم التصدي لها بشكل يومي من خلال مراقبة إدارة سوق المال.
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

Web Services provided by Galileo Site Manager WebSite Development by Star Webmaster
جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@elosboa.com