10السنة -482ه - العدد 1426جمادي الأوليمن23 - م2006يونيو من19الإثنين
 
شمس لاتغيب

طاقة الخير

السفير الامريكي يتحدث عن مصروكأنها ولاية أمريكية
دية ممدوح اسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وزير الزراعة يؤكد: مخالفة شركة آل نافع للقانون
مخطط حكومي لوقف الاشراف القضائي علي الانتخابات
محاكمة الرجل النزيه
الأمة تموت والعلماء مشغولون بفقه المراحيض!
 

الصالون السياسي
عودة الي نقطة الصفر
نادي القضاة يرفض مشروع الحكومة ويصفه بالعوار وخلط الأمور
عمر عبد العلي
بشكل قاطع ودون نقاش مع الحكومة أعلن نادي القضاة رفضه التام للمشروع الحكومي لتعديل قانون السلطة القضائية الذي انتهي مجلس الوزراء من مناقشته الأربعاء الماضي وإقراره لتقديمه لمجلسي الشعب والشوري للموافقة عليه.. النادي اعتبر المشروع المقدم من الحكومة أصابه العوار الشديد وأن القائمين عليه لم يكونوا علي درجة كافية من المعرفة الكاملة بمسألة استقلال القضاء والحفاظ علي هيبته مما جعل نصوص القانون الحكومي يصيبها قدر من عدم التوفيق والخلط أحيانا.
واعتبر نادي القضاء أن الحكومة أرادت أن تسكت القضاة وتقدم لهم بديهيات مشروعهم الحقيقي والهروب من النصوص المحكمة المقننة التي أقرتها الجمعيات العمومية لنادي القضاة.
وانتقد المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة المشروع بشدة وأكد أن هناك من يحاول النيل من استقلال القضاء والوقوف حجر عثرة أمام تحقيق الإصلاح القضائي في مصر وأن الالتفاف حول مشروع نادي القضاة الذي يطالب به النادي عام 91 يعتبر مذبحة جديدة للقضاة.
وانتقد رئيس نادي القضاة إغفال المشروع الحكومي دور نادي القضاة حيث تم تجاهله تماما مما يؤكد أن هناك نية مبيتة للسيطرة عليه. كما أن المشروع تجاهل تبعية التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلي، كما طالب به القضاة في مشروعهم. وفي مسألة الندب فإن المشروع تجاهل عن عمد وضع قواعد للنقل والندب والإعارة للقضاة وترك المشروع هذه المسألة دون تقدير أو حزم حتي يستطيع إحكام السيطرة علي القضاة وتحجيم دورهم في وظيفة مستشار حكومي أو مستشار للوزير أو المحافظ. كما أن المشروع الحكومي قام من جانبه بزيادة مدة الإعارة من 4 سنوات كما طلبها مشروع النادي إلي 6 سنوات وتركها مفتوحة دون تحديد المدة مما يؤكد أن الحكومة مستمرة في سياستها لفرض نفوذ حقيقي علي استقلال السلطة القضائية.
ودعا المستشار زكريا عبد العزيز إلي عقد جلسة نقاشية الاثنين بالنادي النهري يحضرها أساتذة القانون والقضاء والإعلام لمناقشة المشروع الحكومي لقانون السلطة القضائية والذي يرفضه النادي باعتباره لا يوفر الاستقلال القضائي المنشود. كما قرر نادي القضاة عقد جمعية عمومية للقضاة الجمعة القادم 23 يونية حيث سيتم عرض المشروع الذي أقره مجلس الوزراء لأخذ رأي القضاة بالإضافة إلي وضع خطة للتحرك السريع لشرح ما ورد من قصور كبير في المشروع الحكومي الذي يسعي لإحكام قبضة السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية حيث يناقش مجلس الشعب المشروع الحكومي في أول انعقاد له يوم 25 يونية القادم.
من جانبه أكد المستشار زكريا عبد العزيز أن إصرار الحكومة علي مسألة ندب القضاة للعمل في المصالح الحكومية والشركات بمثابة مفسدة مطلقة في الشأن القضائي وأن تقييد مسألة الندب أمر تجمع عليه الأمة كلها.
كان مجلس الوزراء قد وافق في جلسته الأربعاء الماضي علي مشروع قانون السلطة القضائية بعد عرضه علي اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء وجاء بيان مجلس الوزراء ليؤكد أن الحكومة حرصت طوال مراحل إعداد هذا المشروع علي الاستماع إلي كافة الآراء والتوجهات، كما أن الحكومة قد أخذت في الاعتبار مختلف الرؤي سواء من مجلس القضاء الأعلي أو المجلس الأعلي للهيئات القضائية أو من مجلس إدارة نادي القضاة وأن الحكومة خلصت من ذلك كله إلي إقرار مشروع القانون الذي يمثل طفرة أكمل به القضاء استقلاله ودعم سلطاته.
وقال بيان الحكومة: إن المشروع الذي أقره مجلس الوزراء قد ينفرد بنصوص هامة في مجال الإصلاح القضائي ودعم استقلال القضاء. ومنها استكمال تفرد مجلس القضاء الأعلي بإدارة شئون القضاة واشتراط موافقته في كل المسائل التي تخص شئون القضاة والتي كان يكتفي القانون الحالي بأخذ رأيه فيها فقط وهي:
­ اشتراط موافقة مجلس القضاء الأعلي علي تعيين رؤساء المحاكم الابتدائية وتعيين النائب العام المساعد والمحامي العام الأول وباقي أعضاء النيابة.
­ اشتراط موافقة مجلس القضاء الأعلي علي شغل وظائف أعضاء إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة وبإدارة النيابات من بين رجال القضاء والنيابة العامة.
­ إلغاء تبعية النائب العام وأعضاء النيابة العامة لوزير العدل.
­ إقرار موازنة مستقلة سنوية للقضاء والنيابة العامة وتدرج فيها الإيرادات والمصروفات رقما واحدا.
­ توسيع عضوية مجلس القضاء الأعلي بإضافة أقدم اثنين من رؤساء المحاكم الابتدائية ليصبح أعضاء المجلس تسعة، بما يحقق مشاركة القضاة من رؤساء المحاكم الابتدائية مع زملائهم من محاكم الاستئناف ومحكمة النقض.
­ إلغاء حق وزير العدل في تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضاتها.
­ إضافة صفة القاضي علي رجال القضاء منعا للتداخل في وظائف القضاة ومن تسند لهم صفة المستشار من غير رجال القضاء.
يذكر أن مشروع الحكومة لتعديل مشروع قانون السلطة القضائية قد تضمن بعض النصوص والمواد التي يعتبرها القضاة هامشية وأنها أصابت القانون بالعوار والقصور الشديد واعتبر القضاة أن القانون الحكومي لم يلتزم في بعض بنوده بمشروع نادي القضاة أو المشروع الذي استقرت عليه اللجنة المشكلة بوزارة العدل، حيث تجاهل مشروع الحكومة التطرق إلي المادة 32 حيث جاء في نص مشروع نادي القضاء أن يتم انعقاد الجمعية العامة بدعوة من رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه من تلقاء نفسه أو بناء علي طلب 'خïمس' عدد قضاتها علي الأقل أو بناء علي طلب من النيابة العامة. أما النص الحالي فيشتمل علي 'ثلث' عدد قضاة محكمة النقض. أما نص مشروع لجنة وزارة العدل فجاء علي موافقة 'ربع' عدد قضاة محكمة النقض.
أما المادة 26 من قانون السلطة القضائية المقدمة من الحكومة فجاء فيها أن رجال النيابة تابعون لرؤسائهم بترتيب درجاتهم ثم للنائب العام. في الوقت نفسه كانت هذه الفقرة في مشروع نادي القضاء تشير إلي أن رجال النيابة العامة تابعون لرؤسائهم بترتيب درجاتهم إلا أن النص الحالي الذي وافقت عليه لجنة وزارة العدل أكد أن رجال النيابة العامة تابعون لرؤسائهم بترتيب درجاتهم ثم لوزير العدل.
كما تجاهل مشروع توصيات مشروع نادي القضاة في المادة 45 والخاصة بموافقة مجلس القضاء الأعلي علي إنشاء وظائف مساعد أول ومساعدي الوزير بقرار من وزير العدل حيث تجاهل المشروع هذه التوصية وأقر بموافقة وزير العدل دون أخذ موافقة مجلس القضاء الأعلي.
وتجاهل المشروع قانون مجلس الوزراء توصيات مشروع نادي القضاة بشأن المادة 62 التي يطالب فيها نادي القضاة بعدم جواز ندب القاضي لغير عمله أو بالإضافة إليه إلا للوظائف القضائية المبينة بالقانون وأبقي مشروع الحكومة علي النص الحالي الذي يؤكد جواز ندب القاضي مؤقتا للقيام بأعمال قضائية أو قانونية غير عمله.
أما المادة 66 من القانون الخاصة بمسألة ندب وإعارة القضاة فإن مشروع الحكومة أصر علي تمديد مدة الندب ب 6 سنوات في الوقت الذي أكد فيه مشروع نادي القضاة ألا يجوز أن تزيد مدة الندب والإعارة علي أربع سنوات وألا يجوز الندب إلا إذا كان المرشح قد جلس قاضيا لمدة أربع سنوات وحصل علي تقدير 'فوق المتوسط' علي الأقل في آخر تقريرين من تقارير الكفاية.
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

Web Services provided by Galileo Site Manager WebSite Development by Star Webmaster
جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@elosboa.com