10السنة -482ه - العدد 1426جمادي الأوليمن23 - م2006يونيو من19الإثنين
 
شمس لاتغيب

طاقة الخير

السفير الامريكي يتحدث عن مصروكأنها ولاية أمريكية
دية ممدوح اسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وزير الزراعة يؤكد: مخالفة شركة آل نافع للقانون
مخطط حكومي لوقف الاشراف القضائي علي الانتخابات
محاكمة الرجل النزيه
الأمة تموت والعلماء مشغولون بفقه المراحيض!
 

الصالون السياسي
المسئولون حولوا نادي روتاري النزهة لمنطقة محرمة
السفير الأمريكي يتحدث عن مصر وكأنها ولاية أمريكية
محمد فؤاد
صباح يوم الأربعاء الماضي كانت الإسكندرية تبدو علي غير العادة خاصة داخل منطقة الفراعنة بأعرق الأحياء اللاتينية بالإسكندرية والذي يقبع بداخله العديد من قنصليات الدول العربية والأجنبية ومن بينها المركز الثقافي الأمريكي حيث مقر القنصلية الأمريكية بالإسكندرية. وتحولت المنطقة إلي ثكنة عسكرية بعد أن رفع شعار ممنوع الاقتراب أو التصوير وخاصة داخل المنطقة المحرمة التي يوجد فيها المركز الأمريكي والذي راح يقيم احتفاله بيوم الاستقلال الأمريكي والذي يحضره سنويا السفير الأمريكي لذلك كانت الإجراءات الأمنية مشددة ومقتصرة علي الأصدقاء والمقربين بعد أن تحدد ميعاد الاحتفال في الساعة السابعة من مساء هذا اليوم.. ولكن قبل هذا الاحتفال كان نادي روتاري النزهة بالإسكندرية قد دعا السفير الأمريكي وحرمه للحضور علي هامش لقاءات النادي الذي أراد أن يحتفل بالسفير الأمريكي وحرمه في هذا اليوم وبالفعل وفي تمام الساعة الواحدة ظهرا حضر السفير الأمريكي وحرمه ومحافظ الإسكندرية والعديد من رجال الأعمال وكبار المسئولين بالمحافظة وعلي الرغم من أن هذا اللقاء كان من المتوقع له أن يكون هادئ الأجواء علي اعتبار أن هذا اليوم هو عيد الاستقلال فوجئ السفير الأمريكي بوابل من الأسئلة الشائكة التي جعلت اللقاء علي صفيح ساخن بسبب تناول العديد من قضايا الساعة ذات الشأن الأمريكي، وكانت البداية عن أسباب توقف اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وأمريكا وحول ما أثير بشأن ربطها بعملية الإصلاح السياسي في مصر حيث أكد السفير الأمريكي ريتشارد دوني أن هذا الموضوع يرجع إلي أن الوقت والأجواء كانت غير مناسبة في الفترة الماضية بسبب وجود خلافات بين الإدارة الأمريكية والكونجرس بسبب تراجع عملية الإصلاح السياسي في مصر لذلك يتم إبلاغ الكونجرس الأمريكي الآن قبل البدء بأي مفاوضات من جديد للاستمرار في هذه الاتفاقية.
وحول إثارة موضوع قطع المعونة الأمريكية عن مصر كل فترة كأداة للضغط علي الحكومة المصرية، أكد السفير الأمريكي أن مصر صديق مهم للولايات المتحدة وينبغي أن تكون قوية ولذلك مازالت المعونة العسكرية مستمرة ولم تنقطع منذ ثلاثين عاما وأكد أن الولايات المتحدة لا تعاقب أصدقاءها بهذا الشكل فمسألة قطع المعونة لن تكون هي الحل. وحول سبل دعم المجتمع المدني المصري والدور المنوط القيام به أكد السفير أن المجتمع المدني المصري ازداد قوة وصلابة في السنوات الأخيرة حيث أشار إلي دور الإعلام في هذا الشأن والذي رأي فيه تغييرا للأحسن طالما وجدت صحافة مستقلة وإعلام جاد وبشأن ما أثير حول استقطاع جزء من المعونة الأمريكية من أجل التعليم الديني أكد السفير الأمريكي أنه لا يوجد أي تدخل من جانب الإدارة الأمريكية حيث يتعلق هذا الأمر بالمصريين وحدهم ولكن كل ما تقوم به الإدارة الأمريكية هو تهيئة المناخ المناسب والجيد. وبالنسبة للموقف الأمريكي المتشدد من حكومة حماس وبشكل لا يخدم المنطقة زعم السفير الأمريكي أن هناك سوء تفاهم في ذلك الأمر فالإدارة الأمريكية بمجرد خروج فتح ودخول حماس كان الرئيس الأمريكي أول من بادر بدعم الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وراح يعزف علي نفس الاسطوانة الأمريكية المشروخة بأن علي حماس أن تلتزم ثلاثة أمور اتفق العالم أجمع عليها وهي: قيام حماس بوقف الإرهاب وقبولها بوجود الكيان الصهيوني وقبولها بجميع الاتفاقيات التي قامت بتوقيعها حركة فتح حيث يمكن للإدارة الأمريكية أن تتعامل مع حماس بعد ذلك.. وكالعادة راح يطلق الاتهامات علي حماس دون غيرها قائلا: إن الإدارة الأمريكية تري أن حماس مازالت تشجع علي المقاومة واستخدام ما زعم أنه عنف لذلك لابد من استمرار المفاوضات وعلي طريقة دس السم في العسل راح دوني يزعم بأن الإدارة الأمريكية تقوم بهذا الدور من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وفي سؤال عن رأي السفير الأمريكي في المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين فوجئ الحاضرون بالسفير الأمريكي يتحدث بلهجة إسكندرانية يقول: لو تم الاستمرار في الأسئلة مش حنكملو.. مع إصرار الحاضرين أكد السفير أن الإدارة الأمريكية تخدم المصريين والقانون المصري حيث أعلنت الحكومة المصرية أنه لا يوجد حزب في مصر يقوم علي أساس ديني لذلك فإن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الإخوان المسلمين بعد أن سمحت لهم الحكومة بترشيح أنفسهم كأفراد مستقلين لذلك عندما يذهب وفد من الكونجرس إلي البرلمان يلتقي مع الجميع أحزابا ومستقلين فإذا لم يتم التعامل معهم يعتبر ذلك غير محترم.
ومن الجدير بالذكر أن الإسكندرية شهدت في الفترة الماضية زيارة لوزيرة التعليم الأمريكي مارجريت سيلز للعديد من المدارس التي تدخل ضمن ما يوصف بأنه خطة التطوير بالمعونة الأمريكية حيث تم تخصيص 30 مليون دولار لتطوير مدارس الإسكندرية والذي بدأ منذ عام 2001 والذي لم يسفر حتي الآن عن بناء مدرسة واحدة فعلي حد قول أحد أعضاء لجنة التعليم بالمجلس المحلي الذي أكد ل'الأسبوع' أن المعونة الأمريكية انحصرت علي سفر القيادات التعليمية وإقامة المؤتمرات في الفنادق الخمس نجوم بمصاريف باهظة وقد كشفت فضيحة مدرسة أم القري أثناء زيارة لورا بوش زوجة الرئيس الأمريكي عن عورات هذه المعونة حيث تم صرف 60 ألف جنيه لتجميل الأماكن التي ستمر عليها زوجة الرئيس داخل المدرسة بعد أن تم تغيير الأساتذة واستخدام التلاميذ من أجل إخفاء الواقع الذي تعرفه الإدارة الأمريكية جيدا حيث يؤكد مسئول التعليم بالمجلس المحلي أن المقصود من تجربة تطوير التعليم بالإسكندرية ليس بغرض إحداث طفرة في التعليم بل المقصود هو إحداث طفرة إعلامية يمكن من خلالها تحقيق النجاح في تعميم هذه التجربة داخل محافظات مصر وخاصة جنوب مصر الذي يتم السعي للسيطرة عليه ذلك الأمر الذي أثار لجنة التعليم بالمجلس المحلي بالإسكندرية وخاصة بين عدم عرضه تجربة تطوير التعليم عليهم وعدم موافاتهم بطلب معرفة ميزانية التطوير.
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

Web Services provided by Galileo Site Manager WebSite Development by Star Webmaster
جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@elosboa.com