10السنة -482ه - العدد 1426جمادي الأوليمن23 - م2006يونيو من19الإثنين
 
شمس لاتغيب

طاقة الخير

السفير الامريكي يتحدث عن مصروكأنها ولاية أمريكية
دية ممدوح اسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وزير الزراعة يؤكد: مخالفة شركة آل نافع للقانون
مخطط حكومي لوقف الاشراف القضائي علي الانتخابات
محاكمة الرجل النزيه
الأمة تموت والعلماء مشغولون بفقه المراحيض!
 

مقالات
تباريح
جرائم اليوم التالي
مجدي شندي
إذا لم يكن مشهد الطفلة الفلسطينية التي تنتحب حزنا علي ابيها الذي كان واحدا من ضحايا مجزرة شاطئ بيت لاهيا قد هز أفئدة القادة العرب، فإن قلوبهم تكون كالحجارة أو أشد قسوة. وإذا لم يراجع القادة العرب التوقيتات التي تختارها إسرائيل لارتكاب جرائمها فإنهم يكونون شركاء فيها، من قصف مفاعل أوزيراك (7 يونيو 1981) في اليوم التالي للقاء بيجن والسادات في الاسماعيلية، إلي اغتيال جمال أبو سمهدانة وارتكاب مجزرة قتل فيها 10 مدنيين وجرح فيها 44 آخرون علي شاطئ بيت لاهيا (9 يونيو 2006) في اليوم التالي لعودة أولمرت من جولة عربية زار خلالها مصر والأردن.
بين التاريخين هناك عشرات الزيارات وعشرات الجرائم الصهيونية التي اتبعتها. القادة الصهاينة يبتسمون لأن ذلك يعطي ايحاء بأنهم حصلوا علي الضوء الأخضر لجرائمهم من قادة عرب، والعواصم العربية تكتفي بإبداء الأسف.
وفيما كان أولمرت في القاهرة تم تسريب خطتين إسرائيليتين في منتهي الخطورة: الأولي أن إسرائيل حصلت من أمريكا علي ضوء أخضر يتيح لها محو بيت حانون (وهي مدينة تقع أقصي شمال قطاع غزة) من الوجود وتقضي الخطة التي سيتم تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة (حسب ما قاله روني دانيال مراسل التليفزيون الإسرائيلي) بإنذار أهالي المدينة بمغادرتها خلال 24 ساعة قبل أن تتم عمليات القصف المباشرة للبيوت وتسويتها بالأرض. أما الثانية فقد اطلق عليها خطة تبادل الأراضي وكشف عنها لصحيفة 'ها آرتس' الجنرال جيورا ايلاند الرئيس السابق لمجلس الأمن الإسرائيلي. تنص الخطة علي ضم 600 كيلو متر مربع من شبه جزيرة سيناء لغزة وذلك لبناء مطار دولي وميناء ومدينة يسكنها مليون فلسطيني، مع تعويض المصريين باعطائهم 150 كم مربع بالنقب الجنوبي وتعويض آخر علي صورة مساعدة دولية وتنمية اقتصادية وحفر نفق يربط مصر بالأردن شمالي إيلات واعطاء عمق 600 متر مربع من أراضي الضفة لإسرائيل لتوفير حدود قابلة للحماية. مع نقل مساحة صغيرة تقدر بنحو 100 كيلومتر مربع من الأردن للفلسطينيين حتي يكون لديهم 105 % من المساحة التي يطلبونها، وذلك لأن حل دولتين لشعبين بين نهر الأردن والبحر المتوسط غير واقعي في رأي المخططين الصهاينة.
ويدرك المرء أن خططا صهيونية كثيرة ابتدعت حلولا تقوم في معظمها إما علي وحدة ضفتي نهر الأردن وإما علي منح الفلسطينيين جزءا من سيناء لكي يقيموا دولة عليها مقابل أن يتركوا للصهاينة ما قضموه من أرض فلسطين. لكن تلك الخطط باءت بالفشل لأن مصر في عز تخاذلها غضب رئيسها الراحل وهدد بإلغاء كامب ديفيد التي لم تكن قد طبقت بعد علي أرض الواقع لأن بيجن قصف أوزيراك بعد اجتماعه معه في الاسماعيلية بساعات.
أما اليوم فلا أظن أن أحدا في السلطة المصرية غضب لما حدث فور انتهاء زيارة أولمرت ربما رهانا علي حسن النوايا الإسرائيلية في تقدير سكان قصور الحكم. وربما لأن مصر مشغولة بما هو أهم وهو نيل رضا واشنطن عن خطط توريث السلطة التي ينفيها الرئيس وابنه نفيا قاطعا ويثبتها واقع الحال. من ثم فإن قبول اقتطاع جزء من سيناء لحل مشاكل إسرائيل ليس بعيدا أن يصبح جزءا من صفقة تقبلها القاهرة.
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

Web Services provided by Galileo Site Manager WebSite Development by Star Webmaster
جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@elosboa.com