10السنة -482ه - العدد 1426جمادي الأوليمن23 - م2006يونيو من19الإثنين
 
شمس لاتغيب

طاقة الخير

السفير الامريكي يتحدث عن مصروكأنها ولاية أمريكية
دية ممدوح اسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وزير الزراعة يؤكد: مخالفة شركة آل نافع للقانون
مخطط حكومي لوقف الاشراف القضائي علي الانتخابات
محاكمة الرجل النزيه
الأمة تموت والعلماء مشغولون بفقه المراحيض!
 

مقالات
نقط فوق الحروف
توابع.. الطب النبوي!!
د. صفوت حاتم
شرفني واسعدني عدد من القراء بالاتصال هاتفيا أو مقابلتي للحوار معي في مقال الأسبوع الماضي عن 'الطب النبوي'.. ويهمني أن أسوق للقراء ملاحظاتي علي الحوار بشكل عام فيما يخص هذا الموضوع:
1 إن معظم الآراء المعترضة علي كلامي بصحة استخدام تعبير 'الطب النبوي' أتت من الفئات المتعلمة والحاصلة علي شهادات عليا منها شهادات دكتوراه في الطب أو العلوم.. بينما كانت الآراء المتعاطفة مع مقالي من الأشخاص الذين لم يتحصلوا إلا علي قدر بسيط من العلم أو الشهادات العلمية.. وهو أمر يحتاج إلي تحليل علمي لظاهرة 'اغتيال العقل' لدي أصحاب الشهادات العلمية.. في المقابل يبدي البسطاء تعلقا 'فطريا' في قدرة العلم علي إخراجهم من البؤس والتخلف الذي يعيشون فيه.. مع احترازي الأكيد من تعميم ملاحظاتي السريعة علي ردود الفعل التي جاءتني.
2 إن معظم من ناقشوني في مسألة الطب النبوي.. لم تتعد خبراتهم المعرفية في المسألة بعض المعلومات المتناثرة والمتناقلة شفهيا.. من هنا وهناك.. عن فائدة عسل النحل أو بعض الأعشاب والحبوب (كالحبة السوداء مثلا) أو الطرق القديمة في العلاج (كالحجامة).. وهي أشياء بفرض صحتها تجريبيا في علاج بعض الأمراض لا تشكل ذرة في التقدم العلمي الذي أحرزه الطب في مجالاته المختلفة.. آلاف مؤلفة من الأمراض لكل عضو من أعضاء الجسم تم وصفها.. ووصف آثارها علي الإنسان.. ووصف طرق التشخيص التي تفرقها عن غيرها.. وطرق العلاج المتعددة من أدوية وجراحات وآلات وأشعات وليزر وموجات صوتية.. وتعددت وتنوعت اختصاصات الأطباء ليصبح لكل عضو أو جهاز من أجهزة الجسم تخصص يدرس وتمحص أمراضه وتشخيصاته وعلاجاته.. بدرجة يصعب معها الاكتفاء بالموجزات التي تكتب عن 'الطب النبوي' أو طب الأعشاب أو ما يسمي بالطب البديل.
3 إن أحدا لم يدع قدسية معينة للأحاديث النبوية التي جاءت حول مسائل العلاج والطب... فهي لا تدخل في صميم العقيدة وأساساتها من توحيد وعبادات ومعاملات.. فهذه المسائل تدخل في التوجيه العام للرسول عليه الصلاة والسلام: 'أنتم أدري بشئون دنياكم'.
4 وقد حدثني بعض من أثق في صدقهم وتدينهم عن وجود 'نصابين' يتلاعبون بالبسطاء (متعلمين وغير متعلمين) تحت اسم 'الطب النبوي' دون أن يكونوا مؤهلين لممارسة العلاج ووصف الأدوية.. وهل معني العودة 'للطب النبوي' أن نغلق كليات الطب التي تخرج فيها أطباء متدينون ومؤمنون ومتفوقون وأصحاب تخصصات دقيقة؟! وهل نغلق المستشفيات التي تعالج الناس وبعضها يضع لنفسه أسماء إسلامية أو مسيحية؟! فهل ينبغي أن نكتفي بالملاحظات التي جمعها المسلمون في موجزات في مرحلة متأخرة جدا.. في القرن الثالث عشر وسموه هم (وليس الرسول) الطب النبوي ونقول هذا هو الطب.. وكفي؟!!
والسؤال الذي نريد له إجابة واضحة بلا لف ولا دوران: هل يجب أن نغلق المستشفيات والصيدليات ونكتفي بالعطارين وخبراء 'الحجامة'؟! أهذا هو صحيح الإيمان؟!!
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

Web Services provided by Galileo Site Manager WebSite Development by Star Webmaster
جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@elosboa.com