10السنة -482ه - العدد 1426جمادي الأوليمن23 - م2006يونيو من19الإثنين
 
شمس لاتغيب

طاقة الخير

السفير الامريكي يتحدث عن مصروكأنها ولاية أمريكية
دية ممدوح اسماعيل.. هل تطفئ النار؟
وزير الزراعة يؤكد: مخالفة شركة آل نافع للقانون
مخطط حكومي لوقف الاشراف القضائي علي الانتخابات
محاكمة الرجل النزيه
الأمة تموت والعلماء مشغولون بفقه المراحيض!
 

مقالات
بوضوح
هدير الدم والمونديال!
حامد زيدان
أخيرا أنهت حماس الهدنة التي أعلنتها منذ شهور مع إسرائيل بعد أن مارست إسرائيل عدوانا مستمرا واجتياحا ومجازر بشرية ضد الشعب الفلسطيني من المدنيين تحت إعلام إسرائيلي بتصفية قيادات حماس، وسكب الدم الفلسطيني من الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين بواسطة كل أنواع السلاح الإسرائيلي الجوي والأرضي.
وبعد أن مارست إسرائيل في مرحلة شارون وأولمرت سياسة الحل الإسرائيلي الأحادي لعدم وجود طرف فلسطيني للتفاوض معه مع إشارات بأنها لا تعترف إلا بالسلطة بقيادة محمود عباس وقيادات فتح من حوله وترفض التعامل مع حماس وحكومتها بقيادة هنية لأنها ترفض شروط شارون وأولمرت بداية بالاعتراف بإسرائيل بدون مقابل كما تقول حماس.
ولم يكف إسرائيل وأمريكا وأوربا وأصدقاءهم حصارهم للشعب الفلسطيني وتجويعه دون استنكار للمذابح التي تجري علي المدنيين ولكنها تستنكر فقط صواريخ المقاومة التي لا تصيب الإسرائيليين إلا بالترويع وعدم الشعور بالأمن والفارق كبير بين القتل وبين عدم الشعور بالأمن والمجتمع العالمي في غياب وفي عملية مشاركة للضغط علي الطرف الفلسطيني وتجاهل للعدوان الإسرائيلي.
وفي نفس الوقت ينزف الدم العراقي في العراق كما ينزف الدم الفلسطيني في فلسطين وكما ينزف الدم الأفغاني في أفغانستان واختلطت أوراق المقاومة علي هذه الساحات الثلاث بأوراق ما يسمي بالإرهاب وما يتصف بالعمالة للقوات الغازية وتعقدت الخيوط بين وريث شارون ورئيس حكومة إسرائيل أولمرت وبين الزعيم العمالي الإسرائيلي بيرتس الذي يجلس في مقعد وزير الدفاع الإسرائيلي في التحالف الحكومي فيهدد ويزيد وينفذ العدوان وتغيب تعبيرات الزعيم العمالي وتعلو تعبيرات شارون وأولمرت علي لسانه وينسكب الدم الفلسطيني والعراقي والأفغاني من المدنيين في غياب الرأي العام العالمي الذي انشغل عن هذه المذابح بمتابعة مباريات كرة القدم في المونديال والناس تموت والعالم يحرك مؤشرات القنوات الفضائية بحثا عن مباريات المونديال الكروي.
هل بردت دماء شعوب العالم؟! هل غابت عنهم مشاعر الإنسانية والتعاطف العالمي؟! هل أصبح الحديث عن السلام والأمن العالميين أضغاث أحلام؟! أم أنهما فقط لشعوب تلعب كرة القدم العالمية ولشعوب تلهث وراء مؤشرات القنوات الفضائية؟! هل غيرت القنوات الفضائية طبيعة العالم الذي كان يرفع شعارات السلام والأمن والعدل والمساواة وحقوق الإنسان والحقوق الشرعية والمشروعة لشعوب العالم في الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية علي كامل ترابها الوطني؟ هل أصبحت الشعوب التي كانت تتعاطف مع ثورات أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومع هذه المبادئ؟ هل أصبحت هذه الشعوب خاضعة ومخترقة من وسائل الإعلام المرئي والأقمار الصناعية ونامت هذه الشعوب نوما عميقا جعلها تنسي أن ما يجري في غيبة عنهم يمكن مستقبلا أن يصيبهم وأن يصيب بلادهم؟!!
 

الصفحة الأولي | مقالات | الصالون السياسي | اشتباك | أخبار | بولوتيكا | بدون رتوش | المنطقة الحرة | الرياضة
الأعداد السابقة | منتدي الحوار | الاشتراكات | بحث | دفتر الزوار | اتصل بنا | حول الموقع

Web Services provided by Galileo Site Manager WebSite Development by Star Webmaster
جميع الحقوق © محفوظة لدار الأسبوع للصحافة والنشر والإعلام
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من جريدة الأسبوع
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
info@elosboa.com